محمد بن محمد حسن شراب

99

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

سأغسل عني العار بالسيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا وأذهل عن داري وأجعل هدمها * لعرضي من باقي المذمّة حاجبا فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها * تراث كريم لا يبالي العواقبا إذا همّ لم تردع عزيمة همّه * ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا [ الخزانة / 8 / 141 ، والمرزوقي / 72 ] . ( 24 ) سيري أمام فإن الأكثرين حصى والأكرمين إذا ما ينسبون أبا قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوّي بأنف الناقة الذّنبا . . الشاهد للحطيئة يمدح بني أنف الناقة ، وذكرت البيت الثاني ، لتمام المعنى والإعراب به . وقوله : أمام : منادى مرخم ، أي : يا أمامة . وحصى : تمييز للأكثرين ، وأبا : تمييز للأكرمين . ومعنى الحصى : العدد ، وأطلق على العدد لأن العرب كانوا يعدون بالحصى ، واشتق منه الفعل أحصى . وخبر « إنّ الأكرمين » في البيت الثاني : ( قوم ) . والشاهد : « أبا » وحّد الأب لأنهم كانوا أبناء أب واحد ، والظاهر أن يقول « آباء » إذا لم يجمعهم أب واحد . والبيت الثاني كان سبب افتخار بني أنف الناقة بنسبهم ، وكانوا يخفون هذا اللقب ، فعدّوا في باب من رفعهم الشعر . [ الهمع ج 2 / 97 ، والدرر ج 2 / 131 ، والخزانة ج 3 / 288 ] . ( 25 ) فأضحى ولو كانت خراسان دونه رآها مكان السّوق أو هي أقربا . . البيت للشاعر عبد اللّه بن الزّبير الأسدي ، من العصر الأموي : والزبير هنا : بفتح الزاي ، ومعناها الحمأة والطين الأسود المنتن ، والكدر . قال الشاعر : وقد جرّب الناس آل الزّبير * فلاقوا من آل الزّبير الزّبيرا أي : الحمأة والكدر . وأما « الزّبير » بضم الزاي ، مع التصغير ، فهو من « الزّبر » وهو طيّ البئر بالحجارة وقيل للرجل العاقل ، ذو زبر ، كأن العقل قد شدده وقواه . وزبرة الحديد : القطعة منه . . وللبيت قصة تقول : لما قدم الحجاج الكوفة ، أمر الناس أن يلحقوا بابن المهلب لقتال الخوارج ، فاعتذر له عمير بن ضابىء البرجمي بأنه شيخ ، وطلب أن يرسل ابنه بدلا منه ، فشهد شاهد أنّ عميرا كان من قتلة عثمان بن عفان ، فأمر السياف أن يقطع